المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١فتاوى الصلاة
41
بسبب
جسم
أكبر في المرأة وفي الرجل جميعاً، ويرتفع هذا الحدث الأكبر بالغسل، ولكن لا يعني ذلك أن المرأة الجنب أو الرجل الجنب يكون نجساً هذه الجنابة، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في الثوب الذي يباشر فيه أهله، وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينام مع المرأة الحائض من زوجاته في فراش واحد، وكان يُعطي عائشة التشرب ثم يضع فاهه حيثما وضعت فاهها وهي حائض، وكانت تتعرق اللحم ثم يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ويتعرقه ويضع فاهه حيثما وضعت فاهها وهي في فترة حيض، وهكذا، فالحيض والجنابة لا يعني تنجس الجسد إلا ما أصابته النجاسة من مني أو دم فإنه يُغسل ذلك الموضع الذي أصابته النجاسة فحسب، وغسل الجسد كله إنما هو أمر تعبدي وليس هو لأجل نجاسة هذا الجسد، فعرق الحائض والجنب طاهر، فالمحدث حدثاً أصغر وهو الذي انتقض وضوؤه يتوضأ ويغسل في وضوئه أعضاء معينة، ولا ذلك أن تلك الأعضاء كانت متنجسة وبسبب ذلك يُطهرها من تلك النجاسة، وإنما ذلك أمر تعبدي الخضاب بالحناء وغيره في فترة الحيض فإن ذلك أمر مكروه ولا يصل إلى حد الحرمة، وهذه الكراهة إنما هي من باب كراهة تزين المرأة وهي في فترة الحيض لئلا تكون بهذا مغرية للزوج، وليس ذلك بسبب نجاسة جسدها، فإن هذا لم يقله الشارع، ولم يأت في كلامه قط، والله تعالى
أعلم.
يعني
هل يجوز للمرأة أن تسبّح بالمسبحة وهي حائض؟
أما
لا مانع من ذلك، لأن المرأة لا تُمنع من ذكر الله وهي في حالة الحيض وإنما تُمنع من قراءة القرآن ومس المصحف، والمسبحة ليست لها حرمات
المصحف.