المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

V.

المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني

جائز، والإسراف والخروج عن حدود الاعتدال في الإنفاق غير جائز،

والله أعلم.

شاع عند كثير من النساء استئجار فساتين الأعراس، مع العلم أن هذه الفساتين غير ساترة وإذا كانت ساترة فهي ضيقة تجسد الأعضاء كما إن أجرة الفستان الواحد من هذه الفساتين خمسون ريالاً على الأقل، وهناك من الفساتين ما هو أكثر قيمة ويستأجر فقط لليلة واحدة، ما ذلك؟ رأي سماحتكم في

يجب على المؤمنين والمؤمنات أن يعرفوا قيمة المال. فالمال نعمة يجب أن تشكر بصرفها فيما يرضي الله تبارك وتعالى لا فيما يسخطه، وقد حذر الله الله من الإسراف فقال: ﴿وَلَا تُبَذِرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ [الإسراء: 26، 27]، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس»، ومن ضمن هذه الخمس السؤال عن المال من أين اكتسبه وفيما أنفقه»، فالإنسان يُسأل عن إنفاقه ماله كما يسأل عن كسبه، على أن هناك وجوهاً كثيرة ينبغي للإنسان أن يسارع إلى الإنفاق فيها، فإن النفقة في سبيل الله له من أعظم القربات التي يباركها الله تعالى ويزكيها، وقد جاء في كتاب الله وحل الحض على ذلك عندما قال له: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمُ لا بَيْعُ فِيهِ وَلَا خُلَةٌ وَلَا شَفَعَةٌ وَالْكَفِرُونَ هُمُ الظَّلِمُونَ﴾ [البقرة: 254]، وبين سبحانه كيف يضاعف الخير لأولئك الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله عندما قال: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُل سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعُ عَليم﴾ [البقرة: 261]، والعاقل ليس الذي يسارع إلى تبذير المال، لأن المبذرين من إخوان الشياطين والإنسان