المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٧٢72
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
ما حكم الدين في اشتراك المرأة المسلمة في الرقصات الشعبية بالغناء والرقص في الأماكن العامة مع الاختلاط بالرجال، وذلك بدعوى المشاركة في المساواة بين الرجل والمرأة؟
ذلك من المنكرات الباطلة والضلالات الفاسدة، فإن المرأة مأمورة بأن تصون نفسها وتحفظ كرامتها، ولا تتردى في هذه المهاوي المردية ولا تنغمس في هذه الأوحال القذرة، ولئن كانت المرأة منهية حتى عن الأذان لأنها مأمورة بخفض الصوت، فكيف بالغناء والرقص وهذه المثيرات التي لا تشعل إلا نار الفتنة ولا تثير إلا أعاصير الفساد، لا سيما وأن ذلك في ساحات الاختلاط بين الذكور والإناث، فيجد الشيطان بينهم لبانته، ويضرب فيهم بجرانه ويستهويهم بضلالته، وهنا تتلاشى الفضيلة ويتوارى الحياء وتطوى الكرامة وتنتشر الفحشاء ويعمّ الخنا ولله الأمر، وأين ذلك كله من الآداب الاجتماعية التي يؤدب الله بها عباده المؤمنين وإماءه المؤمنات في قوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَ بِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَابِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآبِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 31]، فأين يكون غض البصر من كلا الصنفين في مثل هذه المواقف، وأين ضرب الأرجل من فتنة الغناء والرقص، فعلى النساء المسلمات أن يربأن بأنفسهن عن هذه الأحوال، وعلى الرجال المسلمين أن يربأوا بأنفسهم وأهليهم عن الهبوط إلى هذا الدرك، والله ولي التوفيق.