المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١١١فتاوى النكاح
فتاة تزوجت من شاب لا يدرك شيئاً من أمور الدين والعبادة مما أدى إلى نفورها منه، ولكنها تشعر بالذنب والتقصير في نفس الوقت، هل عليها شيء من التكفير أم تعتبر معذورة بسبب قلة دينه؟
مطالبة أن هي توفيه حقه وأن تنصحه حسبما يمكنها وإن استطاعت أن تقومه فلتقومه، فإن ذلك أمر واجب عليها من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المفروضين على الرجال والنساء، وإن لم تستطع ذلك وكان لا يفتنها في دينها فما عليها إلا أن تبقى عنده، ولكن تبقى محافظة على دينها، أما إن كان يفتنها في دينها فبقاؤها عنده أمر فيه حرج كبير، وقد وقع الخطأ من أول الأمر عندما رضيت به زوجاً وهي تعرف حالته أو رضيت به قبل أن تعرف حقيقة أمره.
ما حكم بقاء الزوجة في عصمة زوجها إن أقدم زوجها على ترك الصلاة؟ وهل لها أن تطالب بالطلاق؟ التارك للصلاة إن كان جاحداً لها فهو مرتد عن الإسلام، بل ولو كان يصلّي ولكنه يجحد وجوبها فهو مرتد عن الإسلام، وحكمه أن يُقتل ولا يُدفن في مقابر المسلمين ولا توارث بينه وبين المسلمين، وأما إن كان يفعل ذلك انتهاكاً من غير أن يُقدم على جحد الصلاة فهو كافر كفر نعمة، وكفره يبعده عن رحمة الله سبحانه وتعالى، ولكن مع هذا لا يُقال بانفساخ عقدة الزواج، إلا أن المرأة لا ينبغي لها أن تُقيم معه، إذ كيف ترضى بأن يكون ضجيعها ثعباناً. من ثعابين جهنم ـ والعياذ بالله ـ؟ والعياذ بالله؟ وهي امرأة مسلمة تخشى الله وعل وتتقيه، فعليها أن تتقي الله وأن تحرص على التخلص من مثل هذا الذي لا يتق الله ولا يخشاه ولا يبتعد عن حرماته. ولها أن تطالب بالطلاق بعد أن تقيم الحجة بأنه لا يصلّي.