المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣فتاوى النكاح
123
الزوجة الثانية التي لم يُنجب منها الزوج كيف يكون ميراثها؟ إن كان له ولد ذكر كان أو أنثى واحداً كان أو أكثر فلها الثمن، وإن لم يكن له ولد ولا ولد ابن فلها الربع لأن الله تبارك وتعالى ناط حكم الحجب من الربع إلى الثمن بوجود ولد للزوج الموروث لا بوجود ولد للزوجة نفسها، والله تعالى أعلم.
ما نصيحتكم لمن تزوج ولم يستطيع العدالة؟ قد كان جديراً بهذا الإنسان الذي لا يستطيع العدالة أن لا يُقدم على الزواج إلا من بعد أن يستوثق من نفسه أنه سيعدل، فإن الله تعالى يقول: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ [النساء: 3]، ولكن بما أنه وقع فيما وقع فهنا يؤمر تجاه المرأة التي لم يستطع أن يقوم بالعدل اتجاهها ولم يوفها حقها بعد حرصه بحسب مستطاعه على توفير الحق أن يتبع معها إرشاد القرآن الكريم: وَإِنِ امْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بيْنَهُمَا صُلحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأَحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّح} [النساء: 128]، فلا بد من أن يكون هناك شيء من التسامح مع عرض القضية على المرأة نفسها فإن وافقت على البقاء على هذه الحالة التي لا يمكنه أن يُقاومها ولا أن يُغالبها فلا حرج عليه، وإن لم ترض واختارت الفراق فليسرحها تسريحاً حسناً لئلا يكون حجر عثرة في سبيل تحقيق رغبتها النفسية، والله تعالى أعلم.