المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٥٨58
المرأة تسأل والمفتي يجيب - ا الجزء الأول
معينة، بشرط أن تكون جاوزت سن الصبا بحيث تكون قد بلغت تسع سنوات أو زادت عليها وأن لا تكون بلغت سن اليأس، فالذي يخرج من الصبية قبل أن تبلغ تسع سنوات أو الذي يخرج من المرأة التي بلغت سن اليأس بحيث تكون جاوزت ستين عاماً ـ على المشهور - يُعد استحاضة ولا يُعد حيضاً، وكذلك الذي يأتي من الدماء غير متصف بصفة دم الحيض، ودم الحيض أسود غليظ له رائحة، فما كان رقيقاً أو أحمر أو لا رائحة له فذلك لا يعتبر دم حيض إلا إن كان مسبوقاً بدم الحيض من قبل، وكذلك إن جاء في وقت يتعذر مجيء الحيض فيه وذلك عندما لا تستوفي أيام طهرها المعتادة على قول جماعة من العلماء، أو لم تستوف الأيام التي يمكن أن تكون طهراً لها، وأقل الأيام التي يمكن أن تأخذها وقتاً لها في الطهر هي عشرة أيام، فما كان دون عشرة أيام لا تمتنع المرأة معه من الصلاة ولا الصيام فأحرى بها ألا تمتنع عن قراءة القرآن إذ هي متعبدة في أثناء استحاضتها بأن تُصلّي الصلوات المفروضة التي فرضها الله تعالى عليها، ومن المعلوم أن في الصلاة قراءة للقرآن الكريم، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقبلت الحيضة فدعي لها الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلّي»، أي إذا أقبلت أيامها المعتادة فلتترك الصلاة فإن أدبرت فعليها أن تغتسل وتصلي، وجاء في رواية أعلها بعض العلماء أنه عليه الصلاة والسلام قال: «اتركي الصلاة أيام أقرائك، أي الأيام التي اعتدت الحيض فيها، أما دم النفاس فهو الدم الخارج على أثر الولادة وأكثره أربعون يوماً وفي أقله خلاف بين العلماء، وهو كدم الحيض من حيث وجوب ترك الصلاة والصيام وعدم مباشرة الزوج لها في تلكم الفترة، والله تعالى أعلم.