المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣فتاوى النكاح
143
نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222]، وقد اختلف علماؤنا رحمهم الله في في حكم الزوجة إن جامعها في الحيض عمداً، فذهب الجمهور إلى حرمتها عليه، وهذا منهم من باب النظر في المصالح المرسلة، لأن عوام الناس قد يردعهم تحريم المرأة أكثر مما يردعهم الخوف من عقاب الله، ومنهم من ذهب إلى عدم تحريمها، وهو رأي أبي نوح صالح الدهان وموسى بن أبي الله تعالى، وعليه أكثر أصحابنا من أهل المغرب، وتوقف الإمام أبو الشعثاء - رضوان الله تعالى عليه - وروي نحوه عن أبي عبيدة والربيع لها، وقد وردت أحاديث ضعيفة الإسناد في إيجاب كفارة على من ارتكب هذا الإثم الشنيع وهي تفريق دينار، وللعلماء في المسألة بحث نفيس، ومن أكثرهم بحثاً فيها العلامة السدويكشي الله في حواشيه على الإيضاح، والله أعلم.
جابر - رحمهم
ما حكم من يأتي زوجته من الخلف في غير الموضع)، هل تحرم عليه
زوجته أم يكفي أن يتوبا؟
إن تابا إلى الله توبة نصوحاً وأديا ما يسمى بدينار الفراش، وهو دينار من الذهب - أي مثقال من الذهب يقدر بأربعة غرامات وربع ـ إلى فقراء المسلمين تكفيراً لهذه الخطيئة، مع الإقلاع عنها وعقد العزم على عدم العودة إليها، فنرجو أن لا يؤدي ذلك إلى حرمتها عليه، والله تعالى أعلم.
ما حكم الإسلام في وطء الزوجة في الدبر وكذلك الوطء في الحيض؟ كل من ذلك معصية كبيرة مخالفة لأمر الله الا الله، لأن الوطء في الأدبار أمر معاكس للفطرة وشذوذ عنها، وهذا الشذوذ تأباه حتى الحيوانات العجماء