المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٣٥١فتاوى عامة
351
إلى غض البصر ثم يوجه النساء إلى الاستعانة على ذلك بصون مفاتنهن وزينتهن وذلك في سورة النور عندما قال الله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى هَمَّ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَا بِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَابِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآبِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: 30، 31]، هذا هو كلام رب العالمين الله، وهو يدل على أن المرأة كلما كانت أكثر احتشاماً واتزاناً وستراً كان في ذلك صون لنفسها وصون لدين الرجل أيضاً من الفساد، لأن الرجل يتأثر بأي شيء من قبل المرأة، فهو يتأثر بجرس حليها وبنبرة صوتها وبنفحة طيبها وبكل حركة من حركاتها، فلذلك فرض الله على المرأة ما فرض من الاحتشام ومن المعلوم أن جمال المرأة الحسي الفتان يتجسد ويتمثل في محاسن الوجه، ولذلك نجد أن الشعراء لم يتغزلوا في شيء من مفاتن المرأة ومحاسنها كما تغزلوا في مفاتن الوجه ولا سيما العين، فأكثر ما قاله الشعراء في المرأة هو في عينها وكذلك في شفتيها وجبينها وخديها، وعلى هذا إن كان الوجه فاتناً فإن ستره يكون واجباً في المجتمعات التي يندس في صفوفها الكثير من الناس الذين لا يتقون الله تعالى، وهؤلاء الذين يروجون لفساد الأخلاق بهذه النظريات الباطلة إنما هم يقولون ما لا يعلمون ويحاولون أن يعاكسوا ما يعلمون فعلى المرأة المسلمة ألا تصغي إلى كلام أولئك وأن تحرص على التمسك بدينها، والله تعالى المستعان.