المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٨٣فتاوى الصلاة
83
أكثر من أسبوع، فهل المدة التي استمرت أكثر من العادة الشهرية تسمى استحاضة؟ وهل يجوز الصلاة فيها والصوم؟ علماً بأن نزول المادة السوداء كان في بداية شهر رمضان المبارك؟ متى كان هذا النزيف؟، هل هو على أثر الولادة أو كان بعد انقطاع دم النفاس؟ فإن كان على أثر الولادة فالدم الذي يخرج من المرأة بعد الولادة
هو دم نفاس ولكن هل كل وضع يترتب عليه حكم النفاس إن تبعه دم؟ هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم، فمن العلماء من قال: بأن المرأة تنفس ولو وضعت دماً، أي ولو كان السقط الذي أسقطته دماً، ومنهم من قال: لا يكون نفاساً إلا بالعلقة ومنهم من قال حتى تكون علقة لا يذوبها الماء الساخن، ومنهم من قال حتى يكون السقط مضغة، ومنهم من قال: حتى تكون هذه المُضعة مُخلقة، ومنهم من قال حتى يكون كامل الخلقة، ومنهم من قال: حتى يكون متميزاً هل هو ذكر أم أنثى؟ ورأى قطب الأئمة رحمه الله تعالى أنه ينبغي أن تراعى الأيام التي يلحق فيها الدم من بعد الإسقاط بحكم النفاس حسب الأطوار التي يمر بها الجنين، فإن كان السقط دماً فثلاثة أيام، وإن كان علقة فسبعة أيام، وإن كان مضغة فأربعة عشر يوماً، وإن كان مضغة مخلقة فإحدى وعشرون يوماً، وإن كان كامل الخلقة فمدة النفاس كلها وهي أربعون يوماً، وهذا لا يعني أنها يلزم أن تبقى هذه المدة لا تصلي، بل إذا رأت الطهر ولو من أول يوم عليها أن تغتسل وتصلي وإنما هذا الكلام فيما إذا استمر بها الدم أو راجعها الدم بعد طهر فإنه يلحق بالدم الأول الذي هو دم النفاس في حكمه قبل انتهاء المدة، بحسب هذه المدد التي هي مبنية على الأطوار التي يمر بها الجنين، وعلى هذا فإنه ينظر هذا الدم فإن كان الجنين كامل الخلقة فما دون الأربعين يوماً فكله يعد أيام النفاس ما دام الدم الذي يخرج منها يمكن أن يُعطى حكم دم
في
من