المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1
الجزء ١ · صفحة ٨٥فتاوى الصلاة
85
طهرت امرأة بعد مضي شهر من ولادتها، فهل يجوز لزوجها أن يجامعها؟ وإذا جامعها فما الحكم في ذلك؟ وهل يختلف الحكم إن كان لها عادة؟
ينهى عن مجامعتها، كما جاء في الرواية: «كنا ننهى أن نأتي النساء قبل الأربعين»، وهذا من أجل الاحتياط، ولو جامعها فإن عليه أن يستغفر الله تعالى، أما إن كانت لها عادة استقرت لها بثلاث مرات ففي الرابعة يجوز لهما أن يتجامعا بعد مضي المدة المعتادة.
متى يحل للرجل أن يجامع زوجته في كل مرحلة من مراحل السقط (مضغة، علقة وهلم جرا)، نرجو التفصيل؟ اختلف العلماء كثيراً متى تعتد بما خرج وتعتبر نفسها نفساء، فقيل: بأنها تعتد بالدم الذي لا يختلط بالماء، وقيل: تعتدّ بالعلقة، وقيل: حتى لا يذوبها الماء، وقيل: تعتد بالمضغة، وقيل: حتى تكون مضغة مخلقة، وقيل حتى يكون كامل الخلقة، وقيل حتى يكون متميزاً هل هو ذكر أو أنثى؟ وذهب القطب رحم الله إلى التفريق وهذا من باب الاستحسان، ونحن نستحسن ما يستحسنه، وذلك لأنه لا بد من فارق في الدم بقدر الاختلاف في المدة؛ لأن النفاس إنما هو احتباس لدم الحيض في إبان الحمل فيخرج ما احتبس، لذلك فرق القطب فقال في الدم مدته ثلاثة أيام، وقال في العلقة سبعة أيام وفي المضغة أربعة عشر يوماً، وفي المضغة المخلقة واحد وعشرون يوماً، وفي كامل الخلقة المدة كلها، هذا كله إذا استمر الدم، ونحن نستحسن هذا الرأي الذي ذهب إليه القطب، والله تعالى أعلم.