المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧

فتاوى عامة

407

انتشرت في أوساطنا عادة الذهاب إلى الكوافير، والمرأة التي لا تذهب إليها تعدُّ متخلفة، علماً أن العاملين فيها رجال أو نساء كافرات، والمرأة تقضي وقتها في هذا المحل من الظهر حتى المغرب دون أن تصلّي، فما حكم ذلك؟

محمود،

أجاد أحد المشايخ عندما قال الكوافير مشتقة من الكفر، وهذا التخلف الذي تعيبه النساء على المرأة التي لا تذهب للكوافير تخلف لأنه تخلف عن الذهاب إلى الجحيم، فالمرأة المسلمة مأمورة أن تصون نفسها، ولا يحل لها أن تبدي شيئاً من جسمها للرجال اللهم إلا الوجه والكفين مع أمن الفتنة لا مع خوف الفتنة على القول الراجح، وإنما يستثنى من ذلك من ذكرهم الله تعالى في قوله: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَابِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَابِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآبِهِنَّ، والمقصود بنسائهن النساء المسلمات غير الفاسقات، لأن المرأة العفيفة ألا تبدي مفاتنها أمام المرأة الفاسقة حتى لا تصفها للرجال لأنها غير مأمونة، وكذلك النساء الكافرات من غير مأمونات، فلذلك قيد الله تعالى بقوله: {أَوْ نِسَآبِهِنَّ، فكيف بإبدائها لزينتها وكشفها عن رأسها أمام الرجال الأجانب وأمام النساء الفاسقات الكافرات، نسأل الله تعالى

تؤمر

العافية.

ما الحكمة من عدم إبداء المرأة زينتها لإمرأة أخرى؟

عدم إبداء الزينة لا يشمل المرأة المؤمنة العفيفة، وإنما المرأة الفاجرة أو المرأة الكافرة خشية أن تصفها للرجال، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تنعت المرأة المرأة لزوجها كأنما ينظر إليها»