المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤١٦416
المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني
ما رأيكم في تحدث المرأة مع عاملها في أمر هي بحاجة إليه فيه، علماً بأن هذا العامل مسلم؟ أما الخلوة فليس لها أن تخلو برجل أجنبي مسلماً كان أو كافراً، بل حتى لو كان حميها، كما دلّ على قول النبي صلى الله عليه وسلم: إياكم والدخول على النساء». فقال له رجل من الأنصار: أرأيت الحمو يا رسول الله؟ فقال له رسول الله: «الحمو الموت»، أما إن كانت لا تخلو به، أو كانت تكلمه واسطة، كأن تكلمه في الهاتف وكان كلاماً بريئاً فلا حرج في ذلك.
بوا
هل كلام الرجال غير المحارم في الهاتف حرام على المرأة، علماً بأنها
تعرفهم؟
الكلام نفسه إن لم تكن هنالك ريبة ليس محرماً، فأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أُمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - كان الصحابة والتابعون يسألونهن عن أمر الدين، خصوصاً ما يتعلق بأمور المسلمين مما عرفنه من سنة النبي، وكن يجبنهم من وراء حجاب.
ما حكم الزوجة التي تكلم غريباً وقد نصحت من قبل أبنائها وأخذوا عنها الهواتف لكن الزوج صامت لا ينكر عليها فبالنسبة لهم هل يهجرونها أم يضربونها أم يرحلونها إلى أهلها؟ أم ماذا يصنعون معها؟ كيف يرحلونها إلى أهلها وهي في ذمة زوج؟ ترحيلها إلى أهلها أمر عسير، ولكن عليهم أن ينصحوها بقدر، مستطاعهم، وأن يحركوا مشاعر الزوج حتى لا يقر السوء في أهله، فإن الذي يقر السوء في أهله ديوث، والديوث حرام عليه رائحة الجنة كما جاء في الحديث عن النبي أن مكالمة مع المرأة للرجل الأجنبي في الهاتف من غير ضرورة ومن غير أن يكون الكلام بريئاً أمر فيه كثير من الخطورة، والله تعالى أعلم.