المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠420
المرأة تسأل والمفتي يجيب - الجزء الثاني
تقاطع، ولا يجوز الإقرار بأية مفسدة، فبما أن هذا المكان مكان فساد ولو كان الذاهب لا يذهب للفساد ولكن في ذهابه إليه تشجيع على الفساد من ناحية، ومن ناحية أخرى قد تلحقه التهمة، وعلى الإنسان أن يستبرئ لدينه ولعرضه وأن يتقي كل شبهة من الشبهات فلا يجوز الذهاب إلى هناك، أما ترك الأهلين لأن يذهبوا إلى هذا المكان فلا ريب أن
من
سمح
لأهله
بالذهاب إليه وكان على علم بالفساد الذي يقع هنالك هو ممن يقر السوء وهو ديوث وتحرم عليه الجنة والواجب على المسلمين جميعاً
أهله في التعاون على تغيير هذا المنكر.
ما حكم إظهار المرأة لزينتها عند خروجها من البيت وخاصة إظهار الخاتم والأساور؟ وهل هي من الزينة؟ وبماذا نرد على من يقول أن هذه ليست ملفتة وليست أيضاً مثيرة للرجل؟
قول من قال بأن بروز خاتم المرأة وبروز أساورها غير لافت لنظر الرجال كلام غير صحيح ولا أساس له من الصحة، لأن الرجل يلفته من المرأة كل شيء، فنفس جرس حليها ولو لم يبد هو لافت لنظره ومثير لخياله وأحاسيسه، وكذلك نفحة طيبها ونبرة صوتها، ولذلك نرى في الأدب الرباني الذي يؤدب الله تبارك وتعالى به عباده من المؤمنين والمؤمنات قوله تعالى: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور: (31]، فأمر أن لا يثرن حواس الرجال ومشاعرهم من خلال إسماعهم جرس، حليهن، فكيف بما إذا كان ذلك الحلي ظاهراً وتمتد إليه أنظار الرجال؟ لا ريب أن ذلك مما يثير كوامن ما في نفوسهم من الرغبة في هذه النسوة، فلذلك كانت الضرورة داعية إلى أن تستتر المرأة ولا تبرز هذه الزينة، ومن قال بأن الأساور غير