المرأة تسأل والمفتي يجيب أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦

436

المرأة تسأل والمفتي يجيب ـ الجزء الثاني

ما حكم سفر المرأة إلى الخارج للدراسة دون محرم مع العلم أنها تكون في صحبة مجموعة من الطالبات؟

لا بد من أن يكون معها محرم، وعلى الطالبات أن يتمسكن بهذا الأمر، والله أعلم.

ما حكم ذهاب البنت للدراسة في الخارج ربما بغير محرم؟ أما إن كانت تذهب مع محرم وهي مصونة من كل ما يخشى ويتقى فلا مانع من ذلك، وأما أن تذهب بنفسها مع غير محرم ولا زوج فذلك لا يجوز، لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن سفر المرأة إلا مع زوج أو ذي محرم،

تعالى أعلم.

ما حكم سفر البنت للدراسة في الدول الأخرى؟

والله

إن كانت تسافر مع محرم وتعود مع محرم، وتستقر في مكان مصون، ومكان الدراسة هو أيضاً مصون بحيث يؤمن عليها كل فساد، وتكون في يد أمينة فلا حرج، أما أن يلقى بها إلى حيث المخاطر فإن ذلك مما يعد إهمالاً للواجب وتضييعاً للأمانة وهو عكس ما يدل عليه قول الله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَيْكَةُ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6]، فعلى أولياء الأمور أن يتقوا الله تعالى في بناتهم، فإن الفتاة التي هي في مرحلة المراهقة والبلوغ كثيراً ما تكون عرضة لأولئك الذين يريدون بها السوء، وهي إن أهملت وتركت وشأنها كانت في ذلك خطورة بالغة عليها، والناس في أيام جاهليتهم من غير أن يؤمنوا بالله وباليوم الآخر كانوا يحافظون على الشرف والعرض، ويرون العرض أغلى من كل شيء، فكيف والإسلام هو