المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2
الجزء ٢ · صفحة ٤٤١فتاوى عامة
441
تضطر إلى العزوف عن الزواج، وهذه من المشكلات التي يعاني منها مجتمع الإسلام، وقد تندم المرأة بعد حين إذا رأت أنها قد فاتها قطار الزواج وخرجت من طور الشباب إلى المشيب، فلم تعش عيشة زوجية ولم ترزق بذرية، عندئذ تفكر المرأة، ومن هنا أشجع كلا الجنسين على الارتباط بحبل الزوجية الطاهر الذي جعل الله تعالى فيه تلبية للرغبة وإشباعاً للغريزة وحفاظاً على النسل وصوناً للكرامة وتعاوناً على الخير.
ما حكم خروج المرأة للعمل مضطرة لعول نفسها وأسرتها حيث إن ذلك يُعرضها للاختلاط علماً بأنها ملتزمة بالحجاب؟
إذا لم تجد بداً من ذلك، فعليها أن تشتغل بقدر ما تكفي نفسها مؤونة العيش مع التزامها بالأدب الإسلامي حسب ما يمكنها.
ما حكم الإسلام في عمل المرأة في القطاع الخاص مثل السكرتيرة؟ السكرتيرة تخلو بالرجل الأجنبي وتجلس معه في المكتب، والخلوة محرمة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما»، ويقول: «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم»، ويقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلو بامرأة إلا مع ذي محرم».
ما حكم الممرضة عندما تقيس نبض القلب للرجل المريض فهي تضع يدها في يده مع العلم أنها مضطرة؟
المفروض ألا تكون المرأة ممرضة للرجال، وألا يكون الرجل ممرضاً للنساء، بل تكون للنساء طبيبة وممرضة وللرجال طبيب وممرض، ولكن
مع جريان الأمور بخلاف ذلك فالأمور تقدر بقدر الحاجة، والله أعلم.