التجارة الرابحة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

التجارة الرابحة

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

روي في أخبار عمر بن عبد العزيز، أنه كانت لزوجته جارية بارعة الجمال وكان عمر راغبا فيها، وكان قد طلبها منها مرارا، فلم تعطه إياها. ثم لما تولي الخلافة، جاءت زوجته فزينت الجارية أحسن زينتها وأرسلتها إليه، وقالت له: قد وهبتكها يا أمير المؤمنين فلتخدمك.

قال عمر بن عبد العزيز لزوجته: من أين ملكتها؟ قالت جئت بها من بيت أبي عبد الملك، ففتش عن كيفية تملك عبد الملك لها، فقيل له انه كان على فلان العامل الوالي) ديون، فلما توفي أخذت من تركته. ففتش عن حال العامل، وأحضر ورثته وأرضاهم جميعا بالمال. ثم توجه إلى الجارية، وكان يهواها (يحبها) هوى شديدا، فقال لها: أنت حرة لوجه الله تعالى. فقالت له زوجته لم فعلت هذا يا أمير المؤمنين وقد أزحت عن أمرها كل شبهة؟ فقال لها: لست إذن ممن نهى النفس عن الهوى. تأمل قوله: لست إذن ممن نهى النفس عن الهوى الأخلاق الإسلامية

وأسسها ج 2 ص 438

139