التجارة الرابحة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

التجارة الرابحة

الجزء ١ · صفحة ٤١

قال الله تعالى: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَخِيلِ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ البقرة: 266 هذا مثل لنفقة المرائي والمانّ في ذهابها وعدم نفعها أحوج ما يكون إليها في الآخرة، والاستفهام بمعنى النفي، وعن ابن عباس: هو الرجل عمل بالطاعات ثم بعث له الشيطان، فعمل بالمعاصي حتى أحرق أعماله. انتهى (1). تخيل رجلا كان له بستان فيه من كل الثمرات ثم أصاب هذا الرجل الكبر فهو عاجز عن العمل في بستانه وأولاده عاجزون، ومع هذا أصاب البستان إعصار فأحرقه يعني أنه فقد بستانه أحوج ما يكون إليه، فكما أن هذا الرجل فقد بستانه وقت شدة الحاجة إليه فكذلك المرائي بأعماله التعبدية والمان

(1)

(1) تفسير الجلالين ص 45. وقد ذكر هذا المعنى القطب رحمه الله في تيسيره ج 2 ص 176

35