الإباضية أهل الحق والاستقامة محمد نمر المدني [دارس عن الإباضية]

الإباضية أهل الحق والاستقامة

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الإباضية أهل الحق والاستقامة

بعد الجلوس، ثم يقول أبو هريرة إني لأشبهكم صلاة برسول الله، وهذا الحديث رواه أيضاً النسائي.

ج - روى أبو داود في باب من لم يذكر الرفع عند الركوع عن مسدد: «أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الصلاة رفع يديه مداء. ومسدد هو نفسه روى حديثاً في سنن أبي داود عن وائل بن حجر في الرفع في أكثر من موضع.

ـ الاختلاف في مفهوم السنة

ترى الإباضية أن اصطلاح السنة يقصد به كل قول أو عمل أو تقرير صدر عن النبي و العمل يثبت خلاف فيها. أما الروايات المختلف فيها أو في نسبتها إلى الرسول ل لا فلا تدخل تحت إطار السنة الواجب العمل بها.

يقول الشيخ علي يحيى معمر رحمه الله: (إن الأعمال التي صدرت عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في بعض العبادات لسبب عارض، أو فعلها ولم يعد إليها، أو لم يثبت أنه داوم عليها، لا يعتبرونها سنة، وإنما يرونها واقعة حال يمكن الإتيان بها في ظروف مشابهة فقط، ومنها: القنوت في الصلاة، ورفع الأيدي عند التكبير والجهر بكلمة آمين بعد الفاتحة في الصلاة، وزيادة (الصلاة خير من النوم في أذان الفجر). يُفهم من قول الشيخ علي يحيى معمر أن سنن الصلاة هي الأعمال التي داوم عليها النبي ولم يثبت الاختلاف فيها، ومن أمثلة ذلك: المضمضة والاستنشاق وأوقات الصلوات وعدد الصلوات في اليوم، وعدد ركعات الصلاة. كل ذلك من المتواتر العملي من سنة النبي ع العلم يعرف خلاف فيها. أما الرفع فإن الاختلاف فيه يدل على أن الرسول ل ل ا ل لم يداوم عليه دواما

يجعله يصل إلى مرتبة السنن المؤكدة.

4 ـ القول مقدم على الفعل والنهي مقدم على الأمر

من القواعد الفقهية المقررة عند الفقهاء أن قول النبي يا الله مقدم على فعله. يقول الشيخ علي يحيى معمر: (إذا تعارض قول الرسول صلى الله عليه وسلم وعمله، ولا يمكن الجمع بينهما، فالقول أقوى لأنه أساس موجه إلينا، أما عمله فيحتمل الخصوصية).

103