الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الإباضية أهل الحق والاستقامة
درس العقيدة والفقه وعلوم اللسان على يد عمه الشيخ الحاج عمر بن حمو بكلي بمعهده بالعطف، وبعد ذلك على يد الشيخ يوسف بن بكير حمو علي، خريج جامعة الزيتونية، ثم انتقل إلى العاصمة للاستزادة من العلم. وفي شهر ماي من سنة 1934 عين عضوا في حلقة العزابة بالعطف كان ضمن الجماعة التي أسست بالعطف أول مدرسة نظامية إصلاحية في وادي ميزاب وكان يديرها الشيخ أحمد بن الحاج يحيى بكلي.
وفي سنة 1945 شارك جماعة الإصلاح بالعطف في تأسيس جمعية النهضة وعين رئيساً شرفياً لها ثم في سنة 1946 أسس بمشاركة إخوانه في بريان جمعية الفتح للإشراف على الحركة العلمية بها، وعند اندلاع الثورة التحريرية وامتدادها للصحراء شارك مشاركة فعالة في العمل السياسي والتنظيمي وقد ألقى عليه القبض سنة 1957 م وأطلق سراحه بعد عدة شهور واستمر جهاده متحديا كل الصعاب إلى يوم وفاته. وفي سنة 1966 عين عضواً بالمجلس الإسلامي الأعلى وعضوا في لجنة الإفتاء التابعة لهذا المجلس، تولى رئاسة مجلس عمي سعيد (الهيئة العليا لمساجد الإباضية بالجزائر) بعد أن عجز الشيخ بيوض - رحمه الله ـ عن حضور جلساته في أواخر أيامه ومرض نائبه الشيخ يوسف بن بكير حمو علي - رحمه الله - وفي السبعينيات، بعد أن عجز صحياً عن إلقاء دروس الوعظ والإرشاد اليومية في المسجد، نظم ندوة أسبوعية فقهية في كل يوم أربعاء في منزله يحضرها نخبة من الأساتذة والمرشدين وهي مستمرة إلى يومنا هذا .. وقد توفي في بريان 1 كانون ثاني 1986.
الشيخ سالم بن محمد بن يعقوب
هو الشيخ العلامة المؤرخ سالم بن محمد بن يعقوب من جزيرة جربة بتونس، و (ابن يعقوب)
قبيلته، وهي قبيلة معروفه بجربة ولد بحومة غيزن بجربة في سنة 1321 هـ / 1903 م. يعد الشيخ سالم آخر عضو من أعضاء حلقة العزابة بجربة، فهو «بقية السلف الصالح» كما وصفه تلميذه الشيخ فرحات الجعبيري، ويذكر الشيخ الجعبيري أنه أخذ عن الشيخ سالم كل ما يتعلق بالإباضية، ووصفه بقوله: « … وما رأيت من أهل العصر من هو أكثر منه إلماما بخفايا تاريخ
الإباضية أ. هـ.
153