الإباضية أهل الحق والاستقامة
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الإباضية أهل الحق والاستقامة
البحث السادس
الكتب الإباضية
بدأ التدوين والتأليف عند الإباضية في وقت مبكر. فقد ألف الإمام جابر ديواناً ضخماً. الحديث سمي بالديوان جمع فيه رواياته وآراءه على ما تقول كتب التاريخ، وضمنه الأحاديث التي رواها عن الصحابة والتابعين. وبقيت هذه النسخة في حوزة تلميذه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ثم توارثها أئمة الإباضية في البصرة إلى أن استقرت في مكتبة بغداد التي أحرقها التتار فيما بعد، ويزوى أن أحد علماء المغرب قام بنسخه وأحضره إلى جبل نفوسة في ليبيا، ولكن تلك النسخة ضاعت أيضا. وعلى ضوء هذه المعلومات فإنه يمكن القول بأن الإباضية كانت من أول المدارس الإسلامية التي عنيت بتدوين الحديث ولعل بعض المؤلفات والتي لا تزال مخطوطة والمروية عن جابر بن زيد هي قطع من هذا السفر الكبير. وجاء بعده الربيع بن حبيب الذي جمع أحاديث النبي) التي رواها عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد في كتابه المعروف بمسند الربيع بن حبيب، ولا يزال هذا الكتاب بالإضافة إلى كتب السنة الأخرى معتمد الإباضية في السنة. وألف عبد الرحمن بن رستم تفسيرا للقرآن، كما ألف هود بن محكم الهواري أيضاً تفسيرا للقرآن، وألف أبو اليقظان محمد بن أفلح عدة كتب في الاستطاعة، وألف أبو غانم بشر بن غانم مدونته في الحديث والآثار التي رواها عن سبعة من تلاميذ أبي عبيدة وهو من الكتب المطبوعة. كل هذا في القرون: الأول والثاني والثالث ثم توإلى التأليف في مختلف فروع الثقافة الإسلامية من كل عصر من العصور التالية. وفي ما يلي جدول يبين أهم كتب الإباضية المخطوطة والمطبوعة.
بعض مؤلفات الإباضية
• جامع أبي الحواري - محمد بن الحواري
?? ?