حياة العلم: صفحات من قصص العلماء علي بن هلال بن علي البوسعيدي

حياة العلم صفحات من قصص العلماء

الجزء ١ · صفحة ١٤

12

حياة العلم

علم وعمل

يصور لنا الشيخ الأديب عبد الله بن علي الخليلي حال أبي سرور الجامعي مع العلم وهو من الطبقة الكادحة، فتجده عند منجله و محراثه والكتاب بين يديه يقرأ جملة أو جملتين أو حديثا أو تفسير آية، فيلتفت إلى عمله الشاق يردد بين يديه ما قرأ من كتابه، يناجي به نفسه الطامحة؛ ليكون فيها مع بعض ودائعها المكتنزة بها، وطالما تجده يتخذ خلسة من عمله؛ ليكتب ببراعته المطاوعة ليده المفتولة وفكره الوقاد مسألة من كتابه أو من وحي نبوغه أو أبياتا من شاعريته أو نماذج مما لا تزال تجيش نفسه الحُرَّة الأبية.

معجم

القضاة العُمانيين

الشيخ عبد الله بن راشد السيابي، 136/ 1

يروى أن الشيخ درويش بن جمعة المحروقي كان حريصا على استغلال فراغ وقته لأجل القراءة والمطالعة، فكان يستخرج الماء من البئر، وفي الوقت نفسه يضع كتابًا في الحفرة التي ينزل فيها الثور، فإذا وصل الدلو في قعر البئر استغل تلك الدقائق، فيفتح الكتاب ويقرأ منه أسطرًا حتى يمتلئ الدلو، وإذا كان هذه عمله في وقت استخراج الماء فما ظنك به في أوقات الفراغ.

النمير حكايات وروايات الباحث محمد بن عبد الله السيفي، 9،8/ 2

١٤ / ٩٧