ربنا وتقبل دعاء
الجزء ١ · صفحة ١٣٣))
ربنا وتقبل دعاء ال
وَجْهِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ هَذِهِ الْقِبْلَةُ». وعَنْ ابْنَ عَبَّاس - رضي الله عنهما - يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْبَيْتَ فَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ "، حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي قُبُلِ
الْكَعْبَةِ ".
ذلك
أخرجه الإمام أحمد، والنسائي في السنن، واللفظ له 2 هناك عدة روايات تدل على أن الرسول قد صلى داخل الكعبة المشرفة، من ما رواه ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ الله دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةً وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَيُّ، فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ ن ثُمَّ مَكَثَ فِيهَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَأَلْتُ بِلاَلاً حِينَ خَرَجَ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: جَعَلَ عَمُودَيْن عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودًا عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ - وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ - ثُمَّ صَلَّى. والحديث أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، ومالك، والنسائي في سننه، و أبو داود، وابن ماجه، والدارمي، والبيهقي في سننه، واللفظ لمسلم. والجمع بين الروايتين يقول الإمام النووي: وأجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال؛ لأنه مثبت، فمعه زيادة علم فواجب ترجيحه، والمراد الصلاة المعهودة ذات الركوع والسجود، ولهذا قال ابن عمر: ونسيت أن أسأله كم صلى، وأما نفي أسامه فسببه أنهم لما دخلوا الكعبة أغلقوا الباب، واشتغلوا بالدعاء، فرأى أسامة النبي يدعوه، ثم اشتغل أسامة بالدعاء في ناحية من نواحي البيت، والنبي في ناحية أخرى، وبلال قريب منه، ثم صلى النبي، فرآه بلال لقربه، ولم يره أسامة لبعده واشتغاله، وكانت صلاة خفيفة، فلم يرها أسامة لإغلاق مع بعده واشتغاله بالدعاء، وجاز له نفيها عملاً بظنه، وأما بلال فحققها فأخبر
الباب
بها، والله أعلم. انظر صحيح مسلم بشرح النووي للإمام النووي ج 9 ص 70. أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وأحمد، والنسائي، والبيهقي في سننه، واللفظ
للنسائي
133