ربنا وتقبل دعاء
الجزء ١ · صفحة ٩٧ربنا وتقبل دعاء الله
ما جاء فيما يقوله الرجل لأخيه إذا رآه يضحك عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَعِنْدَهُ نِسْوَةً مِنْ قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ فَدَخَلَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ، فَقَالَ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبي أَنْتَ وَأُنّي فَقَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللاتي كُنَّ عِنْدِي، لَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ تَبَادَرْنَ الْحِجَابَ». فَقَالَ أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَمْ تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْنَ إِنَّكَ أَفَظُ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِيهِ يَا ابْنَ الْخَطَابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَبًّا إِلَّا سَلَكَ فَجَّا
غَيْرَ فَجَّكَ»؟.
((
1 قوله: (وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ): قال العلماء معنى يستكثرنه يطلبن كثيرا من كلامه وجوابه بحوائجهن وفتاويهن، وقوله: (عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ)، قال القاضي: يحتمل أن هذا قبل النهي عن رفع الصوت فوق صوته، ويحتمل أن علو أصواتهن إنما كان باجتماعها لا أن كلام كل واحدة بانفرادها أعلى من صوته. انظر صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام يحي بن شرف النووي، ج 15، ص 134
2 أخرجه الإمام البخاري، ومسلم، وابن السني، واللفظ للبخاري.
97