الإباضية من مصادرها: بحث في النشأة والمفاهيم والعلاقات والواقع اليوم أورهان آتش Orhan Ates [دارس عن الإباضية]

الإباضية من مصادرها

الجزء ١ · صفحة ١١١

الفصل الثاني: إباضية عمان الحاضر والماضي

مناورة كتيبة المشاة البريطانية التي أجرتها في ألمانيا. بعد ذلك إنجلترا ليدرس أساليب الحكم، وزار الكثير من الدول الأوروبية.

رجع السلطان قابوس إلى

وبعد

أن عاد إلى بلاده، درس تاريخها لمدة ست سنوات. واعتلى العرش بعد تنازل والده عنه في 23 تموز من عام 1970 وأول ما قام به هو تغيير اسم دولته من "عمان ومسقط" إلى سلطنة عمان ألغى القوانين التي تقيد الحركة ودعا العمانيين الذين يعيشون في الدول الخارجية إلى العودة إلى بلدهم. وبذل قصارى جهده ليصبح مواطنوه أصحاب مهن ووظائف. ويبدو أثر التعليم الغربي الذي تلقاه في كل مجال من مجالات الحياة واضحاً، وفي الانتقال الرسمي خاطب الضباط ناقلا إليهم تجربته قائلاً "أعرف جيدا أن القيم التي تبنيتها ستعيش معي إلى الأبد. تعلمت أن النظام ليس شيئاً يفرضه أحد على الآخرين. وأنا على قناعة بأن النظام هو شيء يجب تطبيقه على الذات أولاً. كذلك تعلمت أن المعنى الحقيقي للخدمة هو أن نعطي دون مقابل، وبعبارة أخرى فالمهم هو المجتمع وليس الفرد. إضافة إلى ذلك تعلمت أن المسؤولية تستصحب معها الالتزامات".

في عام 1996 أدخل الدستور الأساسي للدولة حيز الخدمة. يتكون دستور عمان من سبعة أبواب وثمانين مادة. ويضمن للمواطنين المساواة بينهم وحرية الدين والصحافة الحرة وتأسيس الجمعيات الوطنية وحرية التعبير والاستفادة من المحاكمات العادلة. وتشير المادة الخامسة إلى أن شكل الحكم هو "السلطنة". وأن السلطنة تنتقل بالوراثة إلى الذكور من نسل السيد تركي بن سعيد بن سلطان الجد الأكبر للسلطان كبير). إن سيادة القانون في إدارة الدولة من الأمور التي أعطاها السلطان قابوس الأولوية. وتستقى القوانين العمانية من ثلاثة أسس:

1 أولها القانون الإسلامي، ويؤكد الإباضيون دائماً وفي كل مناسبة أنهم معتصمون بالكتاب والسنة والإجماع.

2. التقاليد والأعراف العمانية المتوارثة عبر مئات السنين.

3. المبادئ الديمقراطية الحديثة.

وقد تحدث السلطان قابوس عام 1994 عن آرائه بخصوص الحياة الدينية، في الكلمة التي ألقاها بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني، ملخصاً إياها في أن الانفتاح الفكري في الدولة أساس. شجب العصبيات الإسلامية التي تستند إلى معلومات ناقصة. وذكر بأن الإسلام ينهى عن الغلو والتعصب الأعمى والعنف؛ لأنَّ الإنسان يدافع عن الانفتاح الفكري.