الإباضية من مصادرها
الجزء ١ · صفحة ٥تقدير
عرفت الباحث الدكتور أورهان آتش قبل أن أطلع على أثره، ولما يسر الله تعالى الجلوس إلى بحثه بعناية واهتمام بعد إلحاح منه مشكورا التقت صورة الأصل بالفرع، وجاز أن أردد المثل السائر: "الشيء من معدنه لا يُستغرب". ولذا، رأيتُ من المناسب رسم صورة قلمية للأستاذ الباحث "أورهان آتش، ثم عرض نقاط منهجية وفكرية حول هذا البحث المتميز:
"الإباضية من مصادرها".
الباحث أورهان آتش
تواضع جم، وخُلق يأسر به من حوله، وعلم، رصين وحرص على استجلاء الحقِّ من منابعه ومصادره؛ ففي جامعة الفرات، التي يعمل بها مدرّسا، عاينت مدى حبّ الطلبة له، ومدى ارتباطهم به؛ ولقد وجدوا فيه الأبوة الحانية، والأخوة البرَّة، والملاذ الآمن لآمالهم وآلامهم .... وهو إلى كونه عالما وباحثا في تاريخ المذاهب والفرق، وفي أصول العقائد والحركات ودقائق الخلاف والوفاق بين المسلمين؛ نستشف منه الحرص على "وحدة