فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ١٠٩=
المبحث الثاني: مبدأ جباية الزكاة الشرعية وأهميته وفوائد تصريفها
» 109 «
فحد الكفاية المقصود هنا هو سد الحاجات الأصلية
للشخص من مطعم وملبس ومسكن وغيرها، مما لا بد منه على
ما يليق بحاله وحال من في نفقته من غير إسراف ولا تقتير)
6 (1)
معنى ذلك أن حد الكفاية هو المستوى الذي إذا بلغ إليه المرء واستوفاه حَرُم عليه أخذ الزكاة.
فمن مسؤوليات الدولة المسلمة ورئيسها (ولي الأمر) العمل على تحقيق حد الكفاية للرعية المسلمين وغير المسلمين الذين يعيشون في الدولة، وذلك بتوفير الحاجيات الأساسية والأمور الأصلية للحياة الكريمة، وهذا بدوره يحتاج إلى تنمية اجتماعية واقتصادية ومصدر تمويل ضخم، ومن المعلوم أن الزكاة أحد هذه المصادر التي تعنى برفع المستوى المعيشي لأفراد الدولة الذين تشملهم قائمة أصناف تصريف الزكاة، وإذا ما تبنت الدولة مبدأ جباية الزكاة من أموال الأغنياء بنظام مدروس وتقنية حديثة؛ فستسهم الزكاة في علاج كثير من المشكلات الاقتصادية، وتقضي على كثير من الظواهر الاجتماعية السلبية التي كان منشؤها ودوافعها ضعف ذات اليد، ومن أهم المشكلات الاقتصادية التي تعالجها الزكاة ما يأتي (2):
(1) انظر: محمد نجم، علي، الكفاية في استحقاق الزكاة وضابط تحديده، ضمن بحوث مجلة البحوث الإسلامية - المملكة العربية السعودية، العدد (112)، ص 95.
(2) انظر: أبو طه أحمد محمد أحمد الزكاة وأثرها الاقتصادي والاجتماعي