فك الأزمة وإنقاذ الأمة
الجزء ١ · صفحة ٢٦» 26»
فك الأزمة وإنقاذ الأمة
ما تمسكت بكتابه وسنة نبيه، وأخذت بمراشدهما، على أني آمل أن يقوم الباحثون المسلمون - كل بقدر ما آتاه الله تعالى من
مع
المشكلات
أعدل
العلم والفكر والنظر - في مواصلة هذه الفكرة وهذا الرأي، وبيان الموقف الإسلامي وكيفية تعامله الاقتصادية؛ لأن الحل القرآني للأزمة الاقتصادية هو وأكمل وأمثل الحلول؛ لأنه صبغةُ الله تعالى وحكمتُهُ، وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً} [البقرة: 138].
على أن يكون كلامنا في هذا البحث منصبا في بعض المباحث التي نتوصل من خلالها إلى بيان ما نريد بيانه، وكشف مخدّرات المعاني من خلال التدبر، واقتفاء الآثار لبلوغ الغاية، إذ إني على يقين تام أن القرآن الكريم كلام الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل ولا يأتي بالباطل، فهو كلام الصانع العليم والخالق الحكيم الذي يعلم خلقه ومصالحهم وما يصلحهم؛ لذا سيكون الحديث في هذا البحث عن تدبُّر جزء من آية البرّ، وهي الآية (177) الواردة في سورة البقرة الشريفة، ثم بيان الأقوال في قضية وجود حق واجب في المال غير الزكاة أو لا، ونتطرق بعدها إلى أدلة ذلك ومناقشتها وبيان الراجح منها، ثم نتكلم على مبدأ جباية الزكاة وأهميته وفوائده، وأخيرًا نضع بعض المقترحات