فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٧٢

-> VY «<--

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

يكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيَرَاثُ السَّمَوَاتِ

وَالْأَرْضِ) [الحديد: 7 - 10].

وبعدما بين الله تعالى أركان البر الأساسية التي يقوم عليها

في

كما بينها في آية البرِّ السابقة؛ جعل ملاك أمر البر كله مزية الإنفاق تنبيها لها ومزيد اهتمام بها، فقال له: لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}، ولا شك أن هذا الإنفاق هو غير الزكاة الواجبة، وهذا المعنى مفهوم سائد بين أوساط صحابة رسول الله، وهو ما فهمه أبو طلحة الأنصاري له ودفع به إلى التصدق بأحبّ أمواله إليه؛ إذ تصدق ببستانه

(بيرحاء).

فقد أخرج الإمام الربيع في مسنده ذلك بسنده عن أنس بن مالك لله قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار مالا بالمدينة من نخل، وكان أحب أمواله إليه (بيرحاء)، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من مائها وهو طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) [آل عمران: 92]؛ قال أبو طلحة إن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها لصدقة الله أرجو بڑها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بَحْ بَحْ، ذلك مال رائح يروح بصاحبه إلى الجنة، وقد سمعت ما قلت وأنا أرى أن تجعلها في