فك الأزمة وإنقاذ الأمة: فك الأزمة الاقتصادية من خلال الأبعاد الدلالية لآية البر مع بعض المقترحات الاقتصادية راشد بن سالم بن راشد البوصافي

فك الأزمة وإنقاذ الأمة

الجزء ١ · صفحة ٩١

المبحث الأول: تدبر آية البر الكريمة، والوقوف على أبعادها الدلالية

من

» 91 «

فقير مسكين سار وطرق بيتا من البيوت ـ بيت غني ـ في يوم من الأيام لما طرق ذلك البيت، كانت امرأة ذلك الغني قريبة الباب، فجاءت ورأته فقيرًا ورحمته وأعطته شيئًا من المال، ولما رجعت إلى زوجها سألها، فأخبرته بهذا، فغضب عليها غضبًا شديدًا وطلقها؛ لأنها أخرجت شيئًا من المال وأعطته ذلك الفقير، ومرَّتِ الأيام فتقدم إليها رجل بعد ذلك وخطبها واتفقوا على الزواج وتزوجها، ولما تزوجها عاشوا في راحة ونعمة ووئام ووفاق، وفي ليلة من الليالي جاء أحدٌ من الفقراء وطرق الباب، ولما طرق الباب قال لها زوجها أحد يطرق الباب هناك، قالت أنا أسير أشوف قال: لعل هذا سائل يسأل فقير أو شيء، فأعطيه إن كان أحدًا من الفقراء، فسارت، ثم رجعت إلى الزوج تبكي، فقالت: وجدتُ الرجل هو مطلقي الذي طلقني، وكان طلقني بسبب أن فقيرا جاء وطرق الباب وأنا أعطيته، فغضب علي الزوج غضبا شديدا فطلقني، والآن هو الفقير الذي يطرق الباب، فقال لها زوجها وأنا المسكين الذي جئت وطرقت الباب ذاك اليوم، وأنا فهمت القصة والله تعالى أبدلني بعد ذلك استطعت أن أخطبك وأتزوجك

والحمد الله» (1).

بيسر

(1) نقلاً من المقطع الصوتي (بتصرف).