إباضية جزيرة جربة خلال العصر الحديث
الجزء ١ · صفحة ٩٣أفراد نوبة البيبان (342). وتفسر أهمية النوبة في عهد علي باشا بالمواجهة بين سعيد بن موسى البجلودي والسلطة المركزية وما انتهت إليه من قتل شيخ جربة من قبل أفراد النوبة بتكليف من يونس بن على باشا (343).
على
وكان أفراد النوبة يحصلون على رواتب فكانوا رواتبية» وكان الآغا يحصل أداءات إضافية تتمثل في عوايد الآغا (344) وتحصل النوبة على اداءات أخرى من خلال مونة أبراج (جربة تتكون من لحمية (نسبة إلى اللحم) وعيدية اداءات تستخلص في مناسبات الأعياد وحطبية اداءات لها صلة بالوقود) (345) ونص الحكم الرابع من أحكام حسين باي الموجهة إلى جماعة جربة» في سنة 1249 هـ (= 1834 م): «ان مونة ابراج جربة يحملها الجرابة في شقوفهم كالعادة السابقة ونقصها عليهم ولا دخل للقواد في ذلك بوجه من الوجوه» (346) ويضاف إلى جملة تلك الأداءات أداء آخر يتمثل في نقل المونة.
سنة
وليس هناك ما يفيد من خلال الدفاتر الجبائية وغيرها أن «أهل جربة» قد شغلوا أي وظيفة من الوظائف العسكرية في العهد التركي. وقد كان البعض منهم أدرج ضمن أسماء من عاوض العسكر في القرن 19 عند تأسيس العسكر النظامي خاصة في عهد أحمد باي وكانت قيمة العوض المالي تختلف من منطقة إلى أخرى ومن شخص إلى آخر ولاحظ الشيباني بنبلغيث ارتفاع عدد العوض المالي الخاص بأهل جربة مقارنة بغيرهم من أهل المناطق الأخرى وأحصى في 1280 هـ (=1867 م): 4216 حالة معوضة مالية منها 703 من أهل جربة وهو ما يمثل %16، 67 % وبقى للتجنيد 10366 نفرا من بينهم 141 من جربة يمثلون 36،1 % وتمثل حالات المعوضات المالي لأهل جربة آنذاك 29،83% من حالات التجنيد التي شملت أهل الجزيرة في التاريخ (347) وتفيد هذه النسبة المرتفعة أن أهل جربة يفضلون العوض المالي على التجنيد في صفوف جيش الأتراك العثمانين.
ولاحظ الصغير بن يوسف الباجي أن الآغا الذي كلف بقتل سعيد بن جلود شيخ جربة من قبل يونس بن علي باشا كان من أصل تركي أعجمي وكان من بين العسكر الذين معه رجلان أعجميان واحد منهما إسمه قارة محمد يشبه العبد ((وصيف أسود) والآخر لم تعرف به الوثيقة (348). وكان الآغا وأفراد النوبة يقيمون في الأبراج وكان لكل منهم بيته الخاص به في البرج الكبير بحومة السوق
(349)
93