علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ١٢٠-
2
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة، لم يقرئنيها رسول الله - - فكدت أساوره في الصلاة، فانتظرته حتى سلم، ثم ليبته بردائه أو بردائي فقلت: من أقرأك هذه السورة؟ قال: أقرأنيها رسول الله قلت: كذبت فوالله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرؤها، فانطلقت أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يارسول الله إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، وأنت أقرأتني سورة الفرقان، فقال رسول الله: أرسله ياعمر، اقرأ يا هشام، فقرأ هذه القراءة التي سمعته يقرؤها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه» (1)
- روي مسلم وأبو داود والنسائي، واللفظ لمسلم، عن أبي كعب رضي الله عنه قال: إن النبي كان عند أضاة بني غفار (الماء المستنقع كالغدير وجمعها أضاة، كحصاة وحصا). فأتاه جبريل عليه السلام فقال: إن الله يأمرك أن تقراء أمتك القرآن على، حرف، فقال: أسأل الله معافاته ومغفرته، وإن
(1) أخرجه البخاري في صحيحه جـ 1923/ 4
- 120 -