علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ١٩

خطاها وتسير على نهجها لتبرهن على أن القرآن صالح لكل زمان ومكان، حيث إنه جاء خاتماً للكتب السماوية ومهيمناً عليها، يستمر

مع الحياة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وجاء القرآن الكريم زاخراً بالحقائق والحكم، فهدى الناس إلى أسمى العقائد، بإرشاد الخلق إلى حقائق المبدأ، والمعاد، بالحجج البينة والبراهين الساطعة

وقد حارب القرآن الكريم الشرك وهدم الوثنية من واقع أدلة دامغة مثل قوله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدعونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يخلقوا ذبابا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لله، وَإِن يَسْلُهُمُ الذُّبابُ شَيْئًا لاسْتَنفِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) [الحج: 73].

ولقد أقام القرآن الكريم الحجة على وجود الله تعالى وأنه وحده هو المستحق للعبودية أما فيما يتعلق بالمعاد فقد عالج هذه القضية معالجة دقيقة من واقع براهين وأدلة لا يستطيع أحد إنكارها. قال تعالى: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَيَ خَلَقَهُ، قَالَ مَن يُحْيِ الْعِظَمَ وَهِيَ رَمِيمُ قُلْ يُحييهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ) [پس: 79/ 78]

YA

"

ولقد شرع القرآن الكريم من العبادات مايزداد به الإيمان وتطهر به النفوس وتخشع لله تعالى وترقى إلى مقام الإحسان

وأولى هذه العبادات الصلاة، فقد كانت أعظم ظاهرة من ظواهر المجتمع المسلم.

19 -