علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول شارح اكتاب الله يبين للناس ما نزل عليه من ربه وأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ [النحل: 44] ومن ذلك: تفسيره لمعنى

إليهم

قوله تعالى الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَنَهُم بِظُلْمٍ الأنعام: 82] ففسر الظلم هنا بالشرك وكذلك فسر السبيل بالزاد والراحلة في قوله تعالى {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبيلا [آل عمران: 97]

ولم يفسر الرسول القرآن كله، وترك المجال مفتوحاً للأمة في فهم القرآن الكريم كتَب أَنزَلْتَهُ إِلَيْكَ مُبَرَكَ لِيَدَّبَّرُوا اينيْهِ، وَلَيَتَذَكَرَ أُولُوا الأَلْبَبِ

[ص: 29]

عندما انتقل إلى الرفيق الأعلى، حمل صحابته رضوان الله عليهم لواء التفسير، فكانوا يقومون ببيان ماعلموه وتوضيح، مافهموه واشتهر من الصحابة في التفسير كثيرون وأشهرهم عشرة هم:

بن

الخلفاء الأربعة، وابن مسعود وابن عباس، وأُيّ كعب، وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري، وعبدالله بن الزبير.

وكان أكثرهم تفسيراً لكتاب الله عبدالله بن عباس الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» وسماه ترجمان القرآن.

207 -