علوم القرآن (مقرر مرحلة الدراسات الشرعية العامة — السنة الثالثة) فضل حسن عباس

علوم القرآن

الجزء ١ · صفحة ٢٥

أولا

ثانيا

ثالثا

:

:

نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كتابة أي شيء سوى القرآن الكريم حتى لا يختلط بعض مايكتبون بالقرآن فيدخل

في كتاب الله ماليس منه. وقد سمعوا النهي وفهموه: لاتكتبوا عني غير القرآن، ومن كتب عني غيره فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار» (1)

أن الصحابة كانوا أميين لا يقرءون ولا يكتبون إلا نفر

قليل لايغير الوصف، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِنَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: 2]. وقال صلى الله عليه وسلم: «إنا

أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا» (2) فكان مرتكزهم على الحفظ. وكان ذلك من الله نعمة أكرمهم

بها حتى تكون قلوبهم أوعية لكتاب الله تعالى

حرصهم على نشر كل ما يتعلق بالقرآن الكريم مشافهة بنفس أسلوب الاعتماد على الحفظ والضبط، وتبليغه

إلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وجاء الوقت الذي تمكن فيه القرآن من القلوب، ورسخ في النفوس، وَبَدَا من الأسباب ما اقتضى تدوين أبحاث

القرآن الكريم

(1) رواه مسلم 229/ 8

(2) رواه مسلم 76/ 2، فتح الباري 28/ 5، 29

25.