علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ٤٥والدليل مارواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: «إنما نزل أول مانزل منه سورة من المفصل، فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا: لاندع الخمر أبداً، ولو نزل، لاتزنوا لقالوا: لاندع الزنا أبداً» (1)
ثانيا
: تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم:
فقد رَدّ القرآن على المشركين حين طلبوا نزول القرآن جملة كغيره فقال: كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فؤَادَكَ} [الفرقان: 32].
فقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم قومه إلى توحيد الله تعالى، فلم يجد منهم إلا صدودا واتهموه بالكذب واضطهدوه فكان تأييد الله له، وكانت الآيات تنزل عليه تباعا تسلية له ولتزيل عنه ما أصابه من ضيق ولتقوي، قلبه حتى يؤدي رسالته كاملة. وقد تحقق ذلك بأساليب متعددة منها: * تذكيره بوعد الله بنصرة المؤمنين: {كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَت أَنا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
[المجادلة: 21]
ج
* حثه على التأسي بإخوانه الذين أوذوا فصبروا: فأصبر كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ)
(1) رواه البخاري 152/ 6
[الأحقاف: 35]
45 -