علوم القرآن
الجزء ١ · صفحة ٧٨ثانيا
ثالثا
- وقع اختيار أبي بكر الصديق على زيد رضي الله عنهما، لوجود بعض الصفات التي تؤهله للقيام بهذه المهمة، منها: الشباب، والقوة حتى لاتفتر عزيمته أثناء عمله لأنه يحتاج إلى صبر، والعقل والفطنة حتى لا يقع أي نقص والأمانة والتقوى، ولأنه حضر العرضة الأخيرة
ابتدأ زيد ومعه جماعة من الصحابة بتنفيذ مهمته، ولم يكتف بمجرد وجود الآيات مكتوبة، بل كان يطلب لكل ما يجده مكتوباً شاهدين
ونقل السيوطي عن السخاوي أنه قال: «المراد أنهما يشهدان على أن ذلك المكتوب من الوجوه التي نزل بها القرآن أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعن أبي شامة قال: كان غرضهم ألا يكتب إلا من
عين ماكتب بين يدي النبي» (1) والجدير بالذكر أن المراد بالشهادة، الشهادة على الكتابة وليس على القرآنية لأن القرآنية لم تكن موضع شك حتى تحتاج إلى شهادة، لكثرة الحفاظ في ذلك
الوقت وذكر أن المقصود بالشاهدين الحفظ والكتابة
(1) الاتقان: جـ 1 (76 - 77)
- 78 -