حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٥٤٩المعترك، مستفيدا مما توفر له من المراجع وقد قرأنا له في صحيفة (شبام) مقالات عن تاريخ تريم الامر الذي أحدث ردرد فعل متباينة كشفت عن حالات من الترقب والاهتمام، وربما الخوف لدى البعض، والكاتب كان ذكيا في طرحه، حيث
استطاع أن يحصل على ما يشبه – جس النبض ـ حول هذا الموضوع .. ، وقد
-
تطرق إلى الموضوع أيضاً في مجلة (الفكر (الصادرة عن جمعية اصدقاء المؤرخ سعيد
عوض باوزير.
ان
حركة التغيير المتسارعة وانتشار العلم والإلمام بمناهج البحث ووسائله،
اتاح قدرا كبيرا من الثراء الفكري وانتج عقولا قادرة على التساؤل والتمحيص لما يكتب وعدم التسليم لكل ما هو من الجهد البشري، الا بعد تثبيت وتحقيق، والنظر إلى ما يتطرق إليه الاحتمال بعين فاحصة. ولن نستقصي هنا كل ما نبه إليه كاتب، وحسبنا ان نقف
مع قضية تعد من القضايا المهمة، الا وهي (الفردية) في كتابة التاريخ.، ونضيف إلى ما قال: ان السنوات الاخيرة حملت لنا نسخا مكررة من هذا الهراء، اما باعادة اجترار الماضي او السير على منواله بطريقة تثير الرثاء على حملة هذا التفكير السطحي والخواء الفكري، ممن حنطوا عقولهم وبرمجوها ـــ ان صح التعبير ـ على قنوات
فقدت اهليتها على العطاء.
شك
ان العمل الذي يدعو إليه الكاتب ليس بالامر الهين ـ وهو يدرك ذلك بلا
من
امتلك
لهذا فان من الامانة ان لا يمتطي صهوة جواد هذا الامر، الا العلم والدراية والاخلاص والحياد، فمجال كهذا لا يترك لكل من هب ودب، حتى لا يلجه محبو الظهور ومروجو حكايات العجائز وحاطبو الليل، فتعاد (الاسطوانة) او يشطط الخيال بالبعض، فيهيل التراب على كل شيء وحينها ندور في حلقة مفرغة .. فيتأبط كل واحد قناته موجهها نحو الآخر.
(029)