سفينة النجاة
الجزء ١ · صفحة ١٦هَذِهِ السَّفِينَةُ لَيْسَتْ مِنْ صُنْعِ الْمَخْلُوقِينَ، وَإِنَّما هِيَ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى صَنَعَهَا وَأَقْسَمَ أَنْ لَا نَجَاةَ مِنَ الْخُسْرِ إِلَّا لِمَنْ رَكِبَ فِيهَا وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، وَمَنْ عَدَاهُمْ فَهُمْ فِي خُسْرٍ دُنْيَا وَأُخْرَى، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَنَ لَفِي
ختر إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ سورة العصر: 1 - 3]. فَسَارِعُ إِلَى رُكُوبِ السَّفِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَكَ قِطَارُ الْحَيَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَقِفُ، فَكَمْ مِنْ مُصْبِحٍ أَمْسَى فِي التُّرَابِ، وَكَمْ مِنْ مُمْسِ أَصْبَحَ فِي التُّرَابِ، أَطَالَ اللَّهُ عُمْرَكَ فِي طَاعَتِهِ. هَلْ تَعْرِفُ عَظَمَةَ مَنْ أَقْسَمَ فِي هَذِهِ
السُّورَةِ؟
1.
١٦ / ٩٣
الأصل المصوَّر ١ م.ب.