سفينة النجاة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

سفينة النجاة

الجزء ١ · صفحة ٥٣

إِذَا دَعَوْتَ إِلَى خَيْرٍ فَكُنْ أَوَّلَ عَامِلٍ بِهِ، وَإِلَّا فَاحْذَرْ أَنْ

تَكُونَ مِمَّنْ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَبَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [سورة البقرة: 44] فَاحْذَرْ أَنْ تَصِفَ لِلنَّاسِ طَرِيقَ الْجِنَّةِ وَتَسْلُكَ طَرِيقَ النَّارِ - أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْهَا، وَهَذَا لَا يَعْنِي أَنْ نَتْرُكَ الدَّعْوَةَ إِلَى اللهِ لِأَنَّنَا مُقَصِّرُونَ. وَيُؤْسِفْنِي مَا رَأَيْتُ، مَنْ ظَهَرَ فِي إِحْدَى الْقَنَوَاتِ الْفَضَائِيَّةِ ذُو عِمَامَةٍ، يُسَبِّحُ بِحَمْدِ غَيْرِ اللَّهِ، وَعَلَى جَانِبِهِ عِمَامَةٌ أُخْرَى تَهُزُّ رَأْسَهَا إِعْجَابًا وَهِيَ تَبْتَسِمُ، وَكَمْ رَأَيْنَا غَيْرَهُمْ هَكَذَا.

هَؤُلَاءِ وَأَمْثَالُهُمْ لَا كَثَّرَ اللهُ أَمْثَالَهُمْ شَرُّهُمْ خَطِيرٌ تَخَيَّلْ جَاهِلًا يَرَى عِمَامَةً هَكَذَا، أَلَا يَنْخَدِعُ وَيَغْتَرُّ بِهِمْ؟ فَكَمْ أَضَلَّ هَؤُلَاءِ مِنَ الْجُهَّالِ الْمَسَاكِينِ

??