سفينة النجاة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

سفينة النجاة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ: [سورة البينة: 5]، إِذَا عَلَّمْتَ أَيَّ إِنْسَانٍ أَوْ نَصَحْتَهُ أَوْ أَمَرْتَهُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَيْتَهُ عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ أَعْطَيْتَهُ شَيْئًا فَتَذَكَّرْ أَنَّكَ

تُرِيدُ بِهَذَا الْعَمَلِ رِضَاءَ اللهِ تَعَالَى، تَرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ، تُرِيدُ السَّعَادَةَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، لا تُرِيدُ مَدْحًا مِنَ النَّاسِ وَلَا شُهْرَةً وَلَا أَمْوَالًا، هَذَا هُوَ الْإِخْلَاصُ وَلَيْسَ هَذَا خَاصَّا بِالدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى بَلْ فِي كُلِّ عَمَلٍ تَعْمَلُهُ، تَذَكَّرُ أَنَّكَ تُرِيدُ بِهِ رِضَاءَ رَبِّكَ، سَوَاءٌ كَانَ صَلَاةً أَوْ صِيَامًا أَوْ ذِكْرًا للهِ أَوْ أَيَّ شَيْءٍ، وَتَذَكَّرْ أَنَّكَ إِذَا لَمْ تَقْصِدْ رِضَاءَ رَبِّكَ مَا لَكَ ثَوَابٌ

فِي الْآخِرَةِ، تَخَيَّلْ أَيَّ مُصِيبَةٍ هَذِهِ؟

51