سفينة النجاة
الجزء ١ · صفحة ٦٧إِذَا رَجَعْتَ إِلَى سُورَةِ الْعَصْرِ عَرَفْتَ أَنْ لَا نَجَاةَ مِنَ الْخُسْرِ إِلَّا لِمَنْ أَكْمَلَ أَرْكَانَ النَّجَاةِ الْمَذْكُورَةِ فِي السُّورَةِ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ مِنْهَا التَّوَاصِي بِالْحَقِّ، يَعْنِي: الدَّعْوَةَ إِلَى اللهِ، وَمَنْ أَعْمَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَرْكَانِ كَانَ خَاسِرًا، فَقَدْ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى خُسْرَانِ مَنْ لَمْ يُكْمِلْهَا، وَأَيْضًا قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ) [سورة الأعراف: 165]، وَالنِّسْيَانُ هُنَا يَعْنِي النَّرْكَ، وَلَيْسَ النِّسْيَانُ الْمَعْذُورُ صَاحِبُهُ فَانْتَبِهُ. تَأَمَّلَ الْآيَةَ، الَّذِينَ نَجَوْا مِنْ عُقُوبَةِ اللهِ تَعَالَى؟ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَن السُّوءِ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمِ وَأَهْلُهَا
مُصْلِحُونَ} [سورة هود: 117]. مُصْلِحُونَ لِغَيْرِهِمْ.
مَنِ
?