سفينة النجاة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

سفينة النجاة

الجزء ١ · صفحة ٦٩

بَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: أَنَا مَا عِنْدِي فَرَاخٌ، فَمَتَى أَدْعُو إِلَى اللهِ؟ وَالْحَقِيقَةُ أَنَّهُ لَدَيْهِ فَرَاخٌ، وَلَوْ فَكَّرَ قَلِيلًا فِي أَوْقَاتِهِ أ

لَوَجَدَ الْكَثِيرَ مِنْهَا يَقْضِيهِ فِيمَا لَا يُفِيدُ مِنْ فُضُولِ الْكَلَامِ وَالْأَفْعَالِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُقَلّلَ مِنَ الْفُضُولِ وَسَوْفَ يَجِدُ كَثِيرًا مِنَ الْوَقْتِ، وَلَوْ فَكَرَ فِيمَا يَفُوتُهُ مِنَ الْخَيْرِ بِسَبَبٍ تَرْكِ الدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى لَوَجَدَ الْوَقْتَ الْكَافِي، مِثَالٌ: لَوْ صَدَرَ مَرْسُومٌ سُلْطَانِيٌّ أَنَّ مَنْ فَرَّغَ نَفْسَهُ لِتَعْلِيمِ النَّاسِ فَإِنَّ السُّلْطَانَ سَوْفَ يُعْطِيهِ جَائِزَةً نِصْفَ مِلْيُونِ رِيَالٍ، فَهَلْ سَوْفَ يَقُولُ: مَا عِنْدِي فَرَاخٌ إِنَّ مِلْيُونَ رِيَالٍ لَا يُسَاوِي شَيْئًا مَعَ الثَّوَابِ الَّذِي يَفُوتُهُ بِتَرْكِ الدَّعْوَةِ وَتَعْلِيمِ النَّاسِ أُمُورَ دِينِهِمْ، لَا يُسَاوِي حَتَّى ثَوَابَ مَنْ عَلَّمْتَهُ الْبَسْمَلَةَ، فَاحْرِصْ عَلَى تَبْلِيغِ دِينِ اللهِ لِلنَّاسِ، وَفْقَكَ اللَّهُ تَعَالَى.

??