طريق الجنة سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

طريق الجنة

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الدنيا طريق، والآخرة وطن فاطلب مرادك في الوطن فإن مرادك في الطريق سوف تخليه شئت أم أبيت.

اجتماع الأصدقاء قسمان: أ- اجتماع مؤانسة وشغل الوقت، فهذا مضرته أرجح من منفعته، وأقل ما فيه أنه يفسد القلب ويضيع الوقت باجتماع على التعاون والتناصح فيما يرضي الله تعالى والتواصي بالحق والصبر فهذا غنيمة ولكن فيه ثلاث آفات: أحدها: تزيّن بعضهم لبعض ثانيها: الكلام والخلطة أكثر من الحاجة ثالثها: أن يصير ذلك شهوة

وعادة قاطعة عن المقصود.

إذا عملت خيرا فتذكر منّ ربك وفضله عليك حيث وفقك.

اخسر الناس من اشتغل عن الله بهوى نفسه واخسر منه من اشتغل بالناس عما ينفعه.

ذنب يحدث ذلا وانكسارا وتوبة لله عز وجل خير من طاعة تحدث غرورا واستكبارا.

لا يكرم العبد نفسه ولا يعزّها بمثل إهانتها واتعابها في طاعة مولاها ولا يؤمنها بمثل خوفها من الله، ولا يؤنسها بمثل وحشتها من كل ما سوى الله أو من يدل عليه ولا يحييها بمثل اماتتها بمخالفة رغباتها.

اشتغل بما يرضي ربك في الدنيا يكفك ما بعد الموت.

أخي ما تسلط عليك الشيطان إلا بعد أن بعدت عن الرحمن.

لو صدقت محبتك لله لاستوحشت ممن لا يذكرك بالحبيب.

اعرف قدر ما ضاع منك في الزمن الماضي من طاعة مولاك واستدرك الباقي.

من عرف قدر الجنة هانت عليه لذات الدنيا.

من لم يكن عبدا لله بطاعته كان عبدا لهواه أو غيره من الخلق ولا بد.

إذا كنت عبدا لله حقا فيه تسمع وبه تبصر وبه تتكلم وبه تمشي وبه تفكر، أما من يستعمل هذه حسب هواه فهو المخذول.

34