طريق الجنة
الجزء ١ · صفحة ٣٧يظهر صدق التوكل من عدمه عند فقد الأسباب، فالمتوكل لا يقلق عند فقدها بل يلجأ
إلى الله وهو مطمئن.
من أراد صفاء قلبه فليؤثر أوامر الله على شهواته.
اتباع الهوى وطول الأمل سبب كل فساد؛ فإن اتباع الهوى يعمي عن الحق معرفة وقصداً وطول الأمل ينسي الآخرة.
عشرة أشياء ضائعة: علم لا يعمل به، وعمل لا إخلاص فيه ولا اقتداء، ومال لا يستفيد منه صاحبه، وقلب خالٍ من محبة الله والأنس بذكره، وبدن معطّل عن العبادة، ومحبة لا تتقيّد برضاء المحبوب، ووقت معطل، وفكر يجول فيما لا يفيد وخدمة من لا تقربك إلى الله خدمته، وخوف ممّن ناصيته بيد الله تعالى، وأعظم هذه الإضاعات إضاعة القلب وإضاعة الوقت.
إن المعصية حجاب على القلب يمنع النور من الانتشار، فيبقى القلب مظلما، والقلب المظلم قلب سيء جدا، ويزداد سوءا كلما ازداد الحجاب الحجاب هو كل ما شغلك عن دين الله سواء كان محرما أو مباحا أو مكروها).
لو اطلع العصاة على عذاب النار لما عصوا، ولو اطلعوا على ما أعد الله لأهل الجنة لما تركوها طرفة عين.
يعني
يجب أن تكون همة المؤمن متعلقة بالآخرة فكل ما في الدنيا يحركه إلى ذكر الآخرة. أنه إذا رأى ما يسره تذكّر سرور الجنة الدائم، وإذا رأى ما يكرهه تذكّر عذاب النار.
ما أرخص نفسك عليك! لولا هوانها عليك ما عرضتها لعذاب الله تعالى.
إذا أردت أن تعصي الله تعالى فلا تعصه بنعمه عليك، أتأخذ نعمه وتعصيه بها؟
من خان، هان لا تزال لك قيمة عند الله تعالى حتى تعصيه، فإذا عصيته فلا قيمة
لك. حتى تتوب
36
A