خطبة وداع رمضان (الوليد بن سليمان بن يارك النيسابوري الكلوي) الوليد بن سليمان بن يارك النيسابوري الكلوي

خطبة وداع رمضان

الجزء ١ · صفحة ٢٨

27

أينَ مَنْ كان معكم في العام الماضي؟ أما شَرَعَتْهُ سِهَامُ المَنُون القاضي؟! فخَلًا في لَحْدِه بأعماله المواضي، وكان زادُهُ مِنْ جميع ماله الحنوط والخرق.

رَحَلَ عن أوطانه، وضَعَن وانزعج عن أهله والوطن، وبقي في لحده أسِير الحزن، وما نفعه ما جمع وما خَزَن، وتَمَنَّى أن يُعاد ليزداد من الزاد ولَنْ، ولقد هَتَفَ به هاتف الإنذار فما فَطَن، وأصمه الهوى عن استماع ناصح قد صدق.

أن

فشمّر أيها الغافل عن ساق قبل أن تُزْهَق، وانظر بين يديك، قبل يشهد رمضان بالخطايا عليك، فتزوّد لرحيلك، وانصب الأخرى بين عَيْنَيْك، فاستعد للمنايا قبل أن تَمُدَّ يَدَها إليك، وقبل أن يُوثَقَ الأسير،

ويَشْتَدَّ عالي الزفير، ويَجْري العرق، وترتفع الحدق.

*

اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّد، وسَلَّمْ عَلى مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ، وبارك على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّد، وارْحَمْ مُحَمَّدًا وآلَ مُحَمَّد، كما صَلَّيْتَ وسَلَّمْتَ وبارَكْتَ ورَحِمْتَ أبانا إبراهيمَ وآل أبينا إبراهيم، في العالمين، إنك حَميدٌ مَجيد.

اللَّهُمَّ اجْبُرْ كَسْرَنَا على فراق شَهْرِنا بغُفْرَانِك، وجُدْ علينا بأوفى الحظوظ مِنْ رِضْوانِك، وارزقنا مِنْ خشيتك ما تحول به بيننا وبَيْنَ