الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤في السنوات الاخيرة من خلال بعض الطلاب الغينيين في الاردن على وجود جماعة كبيرة تعد بالآلاف ممن ينتمون إلى المذهب الإباضي في غينيا وامتد الى زنجبار وهو موجود فيها إلى اليوم وتدل بعض الاثار المكتشفة والمخطوطات الى وصول المذهب بواسطة التجار الى ابعد ذلك شرقا بكثير.
ولكن ما تعرضت له الاباضية من ملاحقة واضطهاد عبر تاريخهم الطويل عرضهم للابادة والتشتت من طرف الحكام الجورة الذين كانوا يرون في مبادئ هذا المذهب ما لا يسمح لهم بالسيطرة والتسلط والنفوذ نذكر على سبيل المثال المذبحة الفظيعة التي تعرض لها المسلمون من السفاح الشيوعي (نيريري) في زنجبار مؤخرا.
كما يعود انحسارهم في اماكن عديدة من العالم الاسلامي الى ان المذاهب المنافسة كانت تعتمد على السلطة السياسية الغالبة في بسط نفوذها كما وقع ذلك في تاريخ المغرب الكبير وما الفتن التي نسمع عنها من حين إلى آخر هنا وهناك الا صورة مصغرة لتلك المعاناة وذلك الاضطهاد وهناك سبب آخر ذكره الشيخ علي يحي معمر في كتابه: الاباضية بين الفرق الاسلامية يعود الى كراهة الاباضية لاراقة الدماء وهروبهم من الفتن مما جرأ عليهم مخالفيهم فشددوا عليهم الهجوم ولا حقوهم باستمرار، واستحلوا منهم ما لم يستحلوا من غيرهم، فكان ذلك كله سببا في تناقص عددهم وانحارهم الى أماكن محدودة، فمن المعروف ان الاباضية يعتمدون على الدعوة والاقناع ولا يلجأون إلى استعمال العنف الا في حالات الدفاع.
11081