معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٢٦حرف النون
النظر إلى الله تعالى
عقيدة، علم الكلام، تفسير)
النظر في كلام العرب أعمُّ من الرؤية، ويحمل معان كثيرة منها: 1 - نظر العين: وهو الرؤية كقوله تعالى: {فَنَظَرَ نَظْرَةٌ فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سقيم الله (سورة الصافات: 88 – 89). أو بمعنى محاولة الرؤية وإن لم تتحقق، كقول قائل: نظرت إلى كذا فلم أره.
2 - نظر القلب: وهو نظر تأمل وعبرة وفكر، كقولك: نظرت في الأمر.
نظر الرحمة كقولك: اللهم انظر إلينا، أي ارحمنا.
4 - بمعنى المقابلة نحو قولهم دار فلان تنظر دار فلان، أي تقابلها. 5 - بمعنى الانتظار كقوله تعالى: انظُرُونَا نَقْتَبِس مِن نُّورِكُمْ} (سورة
الحديد: 13).
وأما النظر إلى الله تعالى، فيُحمل على المعنى اللائق بصفاته حسب السياق الوارد فيه، مثل تفسير قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا ناظرة ا (سورة القيامة: 22 23 بالانتظار أي تنتظر ثوابه ورحمته ودخول جنته، يقول أحمد الخليلي: الانسجام المعهود في آي القرآن، وارتباط بعضها مع بعض، لا يكون إلا بتفسير النظر بالانتظار. فإن الآيات قسمت الناس يومئذ إلى طائفتين إحداهما وجوهها ناضرة أي مبتهجة ومشرقة … والأخرى مباينة لها في أحوالها، فوجوهها باسرة، أي كالحة مكفهرة … فنضارة هذه الوجوه مقابل بسور تلك، وانتظار هذه لرحمة الله ودخول جنته مقابل بتوقع تلك للعذاب. ولو فسّر النظر هنا بالرؤية لتقطع هذا الوصل بين الآيات، وتفكك رباطها، وذهب انسجامها».
- 1006 -