معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٣٤حرف النون
وهو الذي يستحيل معرفة صاحبه إلا
عهد رسول الله
بوحي
من
الله تعالى، كما هو الأمر على
2 - نفاق العمل: ويكون من الموحد الذي يقرُّ بكلمة الشهادة ويعتقدها،
ولكن يرتكب المعاصي، فهو بهذا يعمل بخلاف ما يبطن.
والغالب في المصادر الإباضيَّة إطلاق النفاق على المعنى الثاني دون الأول، وهو مرادف لكفر النعمة والفسق والضلال والذي سوغ تسميته بالنفاق أدلة كثيرة من السنَّة منها: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فيه كَانَ مُنَافِقًا خالصًا، وَمَنْ كَانَتْ حَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فيه حَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: النفاق حتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ حَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ». وقول ابن أبي مُلَيْكَة له: «أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقِ
فيه
عَلَى نَفْسه**
وحكم النفاق حسب نوعه: فالأوَّل نفاق الشرك، حكمه حكم المشرك في المصير، ولكن لا يُعرف صاحبه إلا بدليل سمعي. أما الثاني فحكمه حكم
الموحد، في أحكام الدنيا، إلا أنه يُتبراً. منه، ويعتقد شقاؤه إن مات مصرا. ويلاحظ أن النفاق بالمعنى الأول لا يكون إلا في بيئة يتمكن فيها الإسلام، ويعجز المشرك عن إظهار شركه، فهي ظاهرة صحية للأمة؛ أما الثاني، فبالعكس، يدل على ظاهرة، مرضيَّة، حين يضعف حال المجتمع، فتنتشر فيه
صفات النفاق العملي.
المصادر:
جابر بن زيد: جوابات أبي الشعثاء (مخ)، 36 ظ.
الكدمي: المعتبر، 34/ 1.
العوتبي: الضياء، 93/ 3.
السوفي: السؤالات، (مخ)، 325.
- 1014 -