معجم مصطلحات الإباضية: العقيدة - الفقه - الحضارة مجموعة باحثين

معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٣٩

حرف النون

وصف الجغرافيون أهل جبل نفوسة بالبسالة، كما وصفوا قراه بوفرة مياهها وكرومها وزيتونها وفواكهها وطيبة هوائها، وتُعد بعض قراه من أخصب المناطق في الجبل، كالمدينة التي تسمى "البيضاء" في منطقة يفرن، وهي القرى المتجاورة البعيدة عن مركز الجبل إلى الغرب، أغلب

مجموعة

من

سكانها من زناتة.

اعتنق النفوسيون الإسلام مع طلائع الفاتحين الأوائل للمغرب طواعية، في حملة عمرو بن العاص عام 23 هـ / 645 م.

شهد الجبل أحداثا بارزة بداية من الفتح الإسلامي، وكان دخول أهله الإسلام سببا في رخائه وانتشار العلم والثقافة فيه؛ اعتنقوا المذهب الإباضي منذ أوائل القرن 2 هـ / 8 م، وأقاموا إمامات إباضية من أبرزها: إمامة أبي م، الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري (حكم في الفترة 140 - 144 هـ 761757 م)، وعلى أكتاف نفوسة قامت الإمامة الرستمية عام 160 هـ/777 م، وفيهم قال الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم:

من

«إنما قام هذا الدين (الإباضية) بأموال مزاتة وسيوف نفوسة». علماء نفوسة في القرنين الثاني والثالث الهجريين: سليمان بن ماطوس الشروسي، ومهدي النفوسي الويغوي، وأبو ذرّ أبان بن وسيم، وأبو خليل صال الدركلي، وعمروس بن فتح النفوسي صاحب كتاب الدينونة الصافية في العقيدة، وأبو معروف ويدرن بن جواد وهو من مدينة الحرابة التي يذكر عنها أنها كانت مدينة علم لا يحتاج أهلها إلى غيرهم فيما أشكل عليهم من مسائل. ومن أبرز علمائها بعد القرن الثالث الهجري أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي (ت: 440 هـ/ 1048 م)، واضع نظام الحلقة المعروف اليوم بنظام العزابة، وابنه أبو العباس أحمد (ت: 504 هـ / 1111 م)، صاحب كتاب أصول

- 1019 -