معجم مصطلحات الإباضية ج 1 و 2
الجزء ١ · صفحة ١٠٩أيل
حرف الألف
الإيلاء لغة اليمين.
الإيلاء
(فقه، نکاح)
عرفه القطب اطفيش بأنه الكلام المانع من وطء الزوجة غير الظهار؛ فقد يكون حلفا أو تأكيدا يجري مجرى الحلف، وقد يكون محددا أو غير محدد، ويكفي فيه أن يحلف على عدم وطء زوجته أربعة أشهر فصاعدا. والقصد من الإيلاء الإضرار بالمرأة وجعلها كالمعلقة.
فمن حلف لا يقرب زوجته أمهل أربعة أشهر، فإن جامعها في خلالها. زوجته وعليه كفارة يمين وإن لم يجامعها حتى مضت خرجت منه بتطليقة، ولزمته كفارة؛ لأن من حرم حلالا ثم عاد إليه لزمته الكفارة، وقيل: ولو لم يعد. وإذا حلف أن لا يقرب امرأته شهراً أو شهرين أو ثلاثة لم يكن ذلك إيلاء ولا طلاقا؛ لأن يمينه كانت أقل من أربعة أشهر، لكن إذا مضت الأربعة أشهر صار إيلاء. والإيلاء طلاق واحد إن لم ينو أكثر على قول، ولا يملك رجعتها، ويخطبها إن شاء في جملة الخطاب، بعد مضي أربعة أشهر.
وإن كان بين رجل وامرأته مغاضبة فهجرها بغيظ وعزلها بلا يمين حى
مضت أربعة أشهر، فلا تبين منه بذلك، لأن حكم الإيلاء إنما يلزم باليمين. وإن ترك الوطء خشية المرض أو مخافة من الغسل أو نحو ذلك لم يكن إيلاء. وإذا جمع ما يكون إيلاء وما لا يكون إيلاء حكم بالإيلاء أ ء أخذا بالأحوط، فلو قال: والله لا أمسها لبرودة الماء علي كان إيلاء.
ويرى الشيخ أحمد الخليلي أن من حلف بطلاق امرأته أو ظهارها أن يفعل كذا أو أن يفعله غيره فإن فعل قبل أربعة أشهر -وهي مدة الإيلاء بر
- 89 -